محسن ناجي نصرآبادى / ابوالقاسم نقيبى

541

فيضنامه ( فارسى )

بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم الحمدللَّه الّذى منّ علينا بالاسلام و الايمان و هدانا سبيل المعرفة و الايقان ؛ نسأله أن يوفّقنا لكمال الدين و سلوك سبيل اليقين ، و يجعلنا من المخلصين له الدين بمحمّدٍ و اهل بيته المعصومين ، عليه صلوات اللَّه المصلّين . أمَا بعد : فهذا سانح غيبى فى تحقيق معنى الايمان و الكفر و أنواعهما و مراتبهما ، سنح لى من الغيب صافياً من الريب ؛ ( فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) . 3 فنقول ، و باللَّه التوفيق : انّ للكفر أنواعاً و مراتب لا يمكن الخروج منها جميعاً الّا بعد معرفتها و لا يخلص ايمان المرء و لا يكمل دينه و لا يصير شيعياً ممتحناً خاصّياً حتّى يخرج من جميعها ؛ اذ الايمان الكامل الخالص هو التسليم للَّه‌تعالى و التصديق بجميع ما جاء به النّبى ، صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم ، لساناً و قلباً على بصيرة مع امتثال جميع الأوامر و النواهى كما هى ؛ فمن لم يصل اليه الدعوة النبويّة ولو فى بعض الأمور لعدم سماعه أو لعدم فهمه فهو كافر بحسبه كفر جهالة ، و هو أهون الكفّار عذاباً بل أكثرهم لا يرون عذاباً ، و اليهم الاشارة بقوله سبحانه : « إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا » . 4 و من وصلت اليه الدعوة ؛ فلم يسلّم و لم يصدّق و لو ببعضها امّا لاستكبارٍ و علوٍّ أو لتقليد الأسلاف و تعصّب لهم أو غير ذلك ؛ فهو كافر بحسبه كفر جحودٍ و عذابه عظيم و اليهم الاشارة بقوله ، سبحانه : « إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ * خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ عَلى سَمْعِهِمْ وَ عَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ